البوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخولالرئيسية

شاطر | 
 

 ملخص حلقة الحياء للشيخ محمد حسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة الجليد
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 40
العمر : 22
رقم العضوية : 27
دولتى :
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: ملخص حلقة الحياء للشيخ محمد حسان   الأحد فبراير 10, 2008 6:54 pm

ملخص حلقة الحياء للشيخ محمد حسان على قناة الناس يومالثلاثاء 1/5/2007



تعيش الأمة أزمة أخلاق.. فنحن لا نحتاج إلا العودة لأخلاقالدين الاسلامى، أخلاق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم " وإنك لعلى خلق عظيم"أخلاق الدين والتى تبدأ بالتوحيد، وانتهاءً بإماطة الأذى عن الطريق مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم"الإيمان بضعوستون شعبة وفى رواية بضع وسبعون شعبة أعلاها وفى رواية أفضلها قول لا إله إلاالله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من شعب الإيمان" .من أجل هذا نتكلم الليلة عن الحياء.




ما هو الحياء:

لفظة الحياء مشتقة من الحياة، فإذا كانت حياة القلب تامةكان الحياء تاماً، وإذا مات القلب مات الحياء. والحياء انكسار يعترى العبد من خوفما يعاب به أو يلام عليه، فيجعل العبد يترك القبيح من الأعمال والأقوال، ويمنعه منتضييع حق صاحب الحق. يمنع الحياء العبد أن يتلفظ بلفظ بذئ، أو أن يأتى بخلق ذميم،أو فعل حقير دنئ.

الحياء نوعان:

الأول : حياء غريزى فطرى فطر الله الناس جميعاً عليه.
الثانى : حياء إيمانى مكتسب.

أما الأول فمنه أن يستحى الإنسان أن يخرج إلى الطريقعارياً، أو أن يجامع زوجته على مرأى أو مسمع من الناس. فهل نصدق أن الإنسان فى هذهالأيام قد انقلب على هذه الفطرة السليمة، انتكست فطرتهم، وتركوا الحياء الغريزى؟وكيف ذلك؟ أصبحنا نرى من تخرج إلى الطريق ولا ندرى أنسيت أن ترتدى ملابسها، أم أنهاهكذا تظن أنها ارتدتها؟ كاسيات عاريات مميلات مائلات، بل وسمعنا عن شواطئ للعراةيحدث فيها كل ما يخالف الفطرة السليمة. كنت فى ألمانيا فى أحد المراكز الإسلاميةحين أحضروا فتاة ألمانية ترغب فى إشهار إسلامها، فسألتها عن السبب فقالت: لأن فىالإسلام عفة. فسألتها : ماذا تعنين؟ فروت أنها كانت فى زيارة إلى دولة هولندا،وأثناء سيرها فى أحد الميادين رأت جمعاً غفيراً من الناس يتحلقون حول شئ ما وهميصفقون ويهتفون ويصرخون.. فاقتربت لترى سبب الزحام فوجدت رجلاً يمارس الفاحشة معامرأة على مرأى ومسمع من كل هؤلاء الناس، فشعرت باشمئزاز شديد، ذلك رغم أنها غيرمسلمة، فلما عادت إلى بلدها ألمانيا اتصلت بصديقة لها مسلمة ألمانية وسألتها: هليبيح الإسلام ذلك الفعل الشنيع؟ فأجابتها الأخت المسلمة: لا، بل أن الإسلام حرم علىالرجل أن يجامع امرأته على مرأى أو مسمع من أطفالهما، بل وعلم الأطفال ألا يدخلواعلى آبائهم إلا بعد الاستئذان. فدخل حب الإسلام قلب هذه الفتاة فسألت صديقتها عنبعض الأمور الأخرى واستزادت حتى شهدت ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. وذهبتإلى المركز الاسلامى لتشهر إسلامها على يد شيخ عالم.هل تتصورون أن هناك بعير لا يفعل تلكالفعلة لو شعر أن هناك عيناً تراقبه، أو تراه. تصوروا كيف تنقلب الفطرة إلى هذاالحد. الحياء الفطرى هو ما أودع الله فى قلوب الناس. ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى قولهم إن لم تستح فافعل ما شئت" .

النوع الثانى من الحياء هو الحياء الإيمانى المكتسب، ولا يحققه إلا من عرف الله بأسماء جلالهوصفاته كماله.. وطالع النعم وطالع التقصير فى حق الملك القدير. فكلما عرف نعم اللهعليه وأفضاله، ونظر إلى تقصيره يخجل وينكسر قلبه ويستحى من الله لأن كل ذلك فضل منالله. فضل من الله أن يستر العبد المذنب فلو كانت للذنوب رائحة لملأنا الأرض عفناً. أن يعرفالمسلم من أسماء الله أنه الرقيب السميع البصير، يراقبك ويسمعك، ويعرف عنك السروأخفى. ولا يتحقق هذا الحياء إلا بالإيمان بالله، ويزيدبالطاعات.حقالحياءقالرسول الله صلى الله عليه وسلم "استحيوا من الله حق الحياء، فقالوا إنا نستحى والحمد لله يا رسول الله. قال : ليس ذاك، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وليذكر الموت والبلى،ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، من فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء".
الرأس وما وعى أى ما تدخل فيه من أفكار ومعتقدات، أو فى قول آخر ما فى الرأس من أعضاء مثل العين والإذن واللسان، فسوف يسأل كل إنسان عما فعلته هذه الأعضاء وهل كان فى طاعة الله أم فى معصيته وغضبه.
والبطن وما حوى أى ألا تدخل إلى بطنك الحرام "إن الله طيباً لا يقبل إلا طيب" . وفى قول آخر أن ما حوى هو ما تحتويه البطن من أعضاء وضمنها الفرج وقد قال صلى الله عليه وسلم"من يضمن لىما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة" .
وليذكر الموت والبلى، هانت عليه الدنيا فمهما عظمت حقيرة ومهما طال العمر لابد من دخول القبر.


لما اشتد المرض بهارون الرشيد طلب ممن حوله أن يأخذوه ليرى قبره، فنظر إلى القبر ورفع نظره إلى السماء داعياً يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه.
ترك زينة الحياة الدنيا، لا تعنى أبداً الانعزال وترك العمل والتفرغ للعبادة دون عمل .. فهذا باطل لا أصل له.. إنما المراد أن يعمل الإنسان وقلبه معلق بالآخرة.. يوظف الدنيا ووجوده فيها لخدمة الآخرة .. ومما قال على كرم الله وجهه "الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار غنى لمن تزود منها،ودار نجاة لمن فهم عنها، فهى مهبط وحى الله ومصلى أنبياء الله، ومتجر أولياء الله ربحوا فيها الرحمة واكتسبوا فيها الجنة.
ومن فعل ما سبق فقد استحى من الله حقالحياء.




فضل الحياء:

لو لم يكن للحياء فضلاً سوى أنه صفة من صفات الله عز وجل لكفى به فضلاً.. فما أعظم أن تتصف بصفة من صفات الله. والدليل على أن الله من صفاته عز وجل الحياء قوله سبحانه وتعالى " إن الله لا يستحى أن يضرب مثلاً... الآية"وقوله "والله لا يستحى من الحق"وقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى حي كريم يستحى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خائبين". وهنا نقول أن علينا أن نؤمن بذلك دون تحريف أو تشبيه أو تمثيل فكل ما دار ببالك فهو سبحانه خلاف ذلك.الحياء شعبة من شعب الإيمان وقد قال صلى الله عليه وسلم"الإيمان والحياء قرناء فإن رفع أحدهما رفع الآخر" وقال" الحياء من الإيمان والإيمان فى الجنة، والبذاءة من الجفاء والجفاء فى النار" وقال" لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء"
وهو أزين وأجمل وأروع ما تتزين به المرأة وما أحوج المسلمات الآن لهذا الحياء فنحن نسمع ونرى فى هذه الأيام ما يخلع القلوب. ويا لقبح فتاة لاحياء لها وإن تحلت بغالى الماس والذهب. انظر كيف أثنى الله على ابنة العبد الصالح حين قال عز وجل "فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا" وأنظر واستمع إلى الشيخ القارئ محمد رفعت رحمه الله وهو يقرأها بعبقرية من فهم النص فيقرأ حتى يصل إلى كلمة (على استحياء) فيقف ثم يستأنف بها فيقرأ (على استحياء قالت... الآية) وكأنى به قد فهم المراد من النص أن مشيتها كانت على استحياء وقولتها كانت على استحياء فنسب الاستحياء للفعلين المشي والقول.




نماذج للحياء:

كان رسولنا صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء فى خدرها." جاءته صلى الله عليه وسلم امرأة تسأله عن الطهارة من الحيض فقال لها خذى فوطة ممسكة (أى قطعة قطن عليها مسك) فتطهرى بها،فسألت: كيف أتطهر بها يا رسول الله، فقال سبحان الله تطهرى بها وفى رواية مسلم أنه صلى الله عليه وسلم وضع يده على وجهه، فجذبتها السيدة عائشة وقالت لها تتبعى بها أثر الدم"كان موسى عليه السلام كما وصفه رسولنا صلى الله عليه وسلم وقال " كان نبى الله موسى حيياً ستيراً" وكان لا يغتسل إلا وحده وكانت عادة بنى إسرائيل أن يغتسلوا عراة فى جماعات، فظنوا أن به عيباً فى جلده جعله يخفيه عن الناس. وذات مرة ترك ثوبه على حجر ونزل يغتسل فلما خرج وجد الحجر وعليه الثياب يجرى فجرى وراءه وهو يقول ثوبى حجر حتى وجد نفسه أمام جمع من بنى إسرائيل فوجدوه على أحسن مايكون.
كان سيدنا أبو بكر الصديق يقول : يا أيها الناس استحيوا من الله فمنذ بايعت رسول الله ما خرجت لقضاء حاجتى إلا وأنا مقنع الرأس حياءً من الله.
سيدنا عمر بن الخطاب كان يقول : من قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه.
سيدنا عثمان قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم "إنى لأستحى من عثمان لأنه رجل تستحى منه الملائكة"الفضيل يقول : من علامات الشقاء قسوة القلب وجمود العين وقلة الحياء وطول الأمل والرغبة فى الدنيا.
السيدة عائشة قالت "فلما دفن عمر والله ما دخلت الغرفة إلا وقد شددت علىً ثيابى حياءً من عمر"




كيف نحقق الحياء:

بتحقيق الإيمان فهو شعبة من شعب الإيمان.
بالمحافظة على الصلوات "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء " وقد قيل له صلى الله عليه وسلم إن فلانا يصلى من الليل ويسرق، فقال صلى الله عليه وسلم ستنهاه صلاته يوماً"
صحبة الأخيار، فاختر عباداً إذا رأيتهم ذكرك وجههم بعبادة الله وخشيته.
تحقيق الإحسان والإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك. فاعلم أنه يسمع ويرى ويطلع إلى السر وأخفى.
أن ننظر إلى أسوتنا وحبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو من علم الدنيا الحياء وأن نطالع سيرته فهو من قال"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
أن نتذكر الآخرة ونزداد قرباً إلى الله بالذكر والاستغفار وعمل الصالحات، وأن نتعرف عليه بأسماء جلاله وصفات كماله.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملخص حلقة الحياء للشيخ محمد حسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الايمان :: 
المنتديات الاسلامية
 :: الاسلامى العام
-
انتقل الى: